ابن حبان
69
المجروحين
فهذا وأحزابه لا يحتج بهم لأنهم يكذبون من حيث لا يعلمون . أخبرنا محمد بن سعيد القزاز ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا نعم بن حماد ، قال : سمعت يحيى بن حسان يقول : جاء قوم ومعهم جزء فقالوا : سمعناه من ابن لهيعة ، فنظرت فيه فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة ، فقمت فجلست إلى ابن لهيعة فقلت : أي شئ ذا الكتاب الذي حدثت به ليس ها هنا في الكتاب حديث من حديثك ، ولا سمعتها أنت قط ؟ قال : ما أصنع بهم يجيئون ( 1 ) بكتاب فيقولون : هذا من حديثك فأحدثهم به . أخبرنا [ عمر بن محمد ] الهمداني ، حدثنا عمرو بن علي ( 2 ) قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كنا عند شيخ من أهل مكة أنا وحفص بن غياث ، وإذا أبو شيخ جارية ( 3 ) ابن هرم يكتب عنه ، فجعل حفص يضع له الحديث ويقول : حدثتك عائشة بنت طلحة عن عائشة بكذا . فيقول : حدثتني عائشة بنت طلحة عن عائشة بكذا . ثم يقول له : وحدثك القاسم بن محمد بن عائشة بكذا ، فيقول : حدثنا القاسم عن عائشة بكذا ، ويقول : حدثك سعيد بن جبير عن ابن عباس بمثله ، فيقول : حدثني سعيد بن جبير عن ابن عباس ، فلما فرغ ضرب حفص بيده إلى ألواح جارية فمحاها ، فقال : تحسدوني . فقال له حفص : لا ولكن هذا كذب ، فقلت ليحيى : من الرجل ؟ فلم يسمه . فقلت له يوما : يا أبا سعيد : لعل عندي عن هذا الشيخ ولا أعرفه قال : هو موسى بن دينار ( 1 ) .
--> ( 1 ) في الهندية : * ما أصنع بهم بجون بكتاب * ( 2 ) في الهندية : * عمر * وصوابها * عمرو * وتدمر . ( 3 ) في الهندية * حارية " وصوابها . * جارية * كما في المخطوطة . وهو جاريه ابن هرم أبو شيخ بصري هالك رآه علي بن المديني وقال . كان رأسا في المقدر كتبنا عنه ثم تركنا . وقد أورد الذهبي هذا الخبر وزاد فيه أن ذلك كان امتحانا من حفص لجارية الميزان 385 / 1 ( 4 ) العيارة الأخيرة حرفت بعض ألفاظها وقد روجعت على مثيلتها في الميزان 86 / 1 .